العلامة المجلسي

263

بحار الأنوار

قضاتهم فاتركوه جانبا وخذوا بغيره ، قلت : فان وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟ قال : إذا كان كذلك فارجه وقف عنده حتى تلقي إمامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ، والله المرشد ( 1 ) . 2 - الإحتجاج : عن سعد بن أبي الخصيب قال : دخلت أنا وابن أبي ليلي المدينة فبينا نحن في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله إذ دخل جعفر بن محمد عليه السلام فقمنا إليه فساءلني عن نفسي وأهلي ثم قال : من هذا معك ؟ فقلت : ابن أبي ليلى قاضي المسلمين فقال : نعم ، ثم قال له : تأخذ مال هذا فتعطيه هذا وتفرق بين المرء وزوجه ولا تخاف في هذا أحدا ؟ قال : نعم قال : فبأي شئ تقضي ؟ قال : بما بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وآله وعن أبي بكر وعمر قال : فبلغك أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أقضاكم علي ؟ قال : نعم قال : فكيف تقضي بغير قضاء علي عليه السلام وقد بلغك هذا ؟ قال : فاصفر وجه ابن أبي ليلى ثم قال : التمس لنفسك زميلا والله لا أكلمك من رأسي كلمة أبدا ( 2 ) . 3 - الخصال : جعفر بن علي ، عن جده الحسن بن عبد الله ، عن علي بن حسان عن عمه عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا فشت أربعة ظهرت أربعة : إذا فشا الزنا ظهرت الزلازل ، وإذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية ، وإذا جار الحكام في القضاء أمسك القطر من السماء ، وإذا خفرت الذمة نصر المشركون على المسلمين ( 3 ) . أقول : قد سبق مثله في باب المساوي بأسانيد . 4 - الخصال : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير رفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام قال : القضاة أربعة : قاض قضى بالحق وهو لا يعلم أنه حق فهو في النار ، وقاض قضى بالباطل وهو لا يعلم أنه باطل فهو في النار ، وقاض قضى بالباطل وهو يعلم أنه باطل فهو في النار ، وقاض قضى بالحق

--> ( 1 ) الاحتجاج ج 2 ص 106 - 107 . ( 2 ) الاحتجاج ج 2 ص 102 . ( 3 ) الخصال ج 1 ص 165 .